حكايات قصيرة منقوله

 • دفن،، جاك،، زوجته تحت شجرة الحور في الليلة نفسها التي وُلدت فيها ابنتهما، خلف لهيب الفانوس. 

• شقّ صوت صرخة الطفلة الأولى الصمت كسيف.

• لفّها بمعطفه، وهمس بوعد من بين دموعه وغباره: "لن تجوعي أبدًا، وأنا أتنفس"

• كان ذلك عام ١٨٧٦، وكانت السهول المحيطة بأبيلين قاسيةً بقدر اتساعها.

• عمل جاك، في مساحةٍ متفرقة من الأرض، من شروق الشمس إلى غروبها، وظهره منحنيًا على المحراث، وقلبه مثقلٌ بشبح المرأة التي أحبها. 

• عندما كانت تهب العواصف، كان يأوي بالطفلة تحت الطاولة ويجلس حارسًا طوال الليل، وبندقيته على ركبته، يدعو أن يصمد السقف ساعة اخرى.

• جفّ الحليب وعوت ذئاب البراري قربه. 

• لكن جاك، لم ينكسر - بل قايض آخر طلقة لديه بالدقيق، وأنفاسه الأخيرة بسلامتها. 

• وبحلول الوقت الذي تمكنت فيه جون الصغيرة من المشي، كان والدها قد حوّل ذلك المنزل المتهالك إلى شيءٍ أشبه بالحياة. 

• كانت تجلس على سور السياج وتراقبه وهو يعمل - بصمت، بثبات، لا هوادة فيه. 

• كان أهل البلدة يلقبونه بـ جاك الحديدي" قائلين إنه لا يمكن لرجل أن يتحمل كل هذا الفقد ويواصل مسيرته. 

• لكنه لم يرَ نفسه قط قويًا مجرد رجل يوفي بوعده في أرض لا تكترث إن عاش أو مات.

• وفي كل ربيع، عندما تزهر أشجار الحور بيضاء في وجه الريح، كان جاك، يقف عند ذلك القبر ويرفع قبعته - ملقي تحيةً هادئةً للمرأة التي منحته هدفًا، وللفتاة الصغيرة التي منحته سببًا للبقاء.ـــ أنتهــت 

بقلم: علي القنه 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جزاء البخيل

تطبيقات لابد تعرقها

فضل الأب